البهوتي

71

كشاف القناع

المناصحة . والكافر ليس من أهلها . ( إلا لضرورة ) لحديث الزهري : أن النبي ( ص ) استعان بناس من المشركين في حربه رواه سعيد . وروى أيضا أن صفوان بن أمية شهد حنينا مع النبي ( ص ) . وبهذا حصل التوفيق بين الأدلة . والضرورة مثل كون الكفار أكثر عددا ، أو يخاف منهم ، وحيث جاز اشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين ، فإن كان غير مأمون عليهم لم يجز كالمرجف وأولى . ( و ) يحرم ( أن يعينهم ) المسلم ( على عدوهم إلا خوفا ) من شرهم . لقوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( قال الشيخ : ومن تولى منهم ) أي من الكفار ( ديوانا للمسلمين انتقض عهده ) إن كان ( ويحرم أن يستعين ) مسلم ( بأهل الأهواء ) كالرافضة ( في شئ من أمور المسلمين من غزو وعمالة وكتابة وغير ذلك ) لأنه أعظم ضررا ، لكونهم دعاة ، بخلاف اليهود والنصارى . ( ويسن أن يخرج ) الامام ( بهم ) أي بالجيش ( يوم الخميس ) لحديث كعب بن مالك قال : قلما كان رسول الله ( ص ) يخرج في السفر إلا يوم الخميس رواه البخاري . وعن صخر الغامدي عن النبي ( ص ) قال : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس . وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار رواه الترمذي وحسنه . ( ويرفق بهم في السير بحيث يقدر عليه الضعيف . ولا يشق على القوي ) لقوله ( ص ) : أمير القوم أقطعهم أي أقلهم سيرا ، ولئلا ينقطع منهم أحد أو يشق عليهم . ( فإن دعت الحاجة إلى الجد في السير جاز ) لأن النبي ( ص ) : جد حين بلغه قول عبد الله بن أبي : ليخرجن الأعز منها الأذل . ليشتغل الناس عن الخوض فيه . ( ويعد ) الامام أو الأمير ( لهم ) أي لجيشه ( الزاد ) لأنه لا بد منه ، وبه قواهم . وربما طال سفرهم ، فيهلكون حيث لا زاد لهم . ( ويقوي نفوسهم